لم نسمع من قيادات مجتمعنا النوبي الي الآن أي ردود علي تصريحات السيد/ وزير الاسكان ونرى أن الوضع أصبح سلبيا بما فيه الكفاية وليس هناك أمل في هذه الحكومة العنصرية لتغيير موقفها تجاه أبناء مجتمعنا النوبي ونرىأن هذه التصريحات من قبل وزير الاسكان مخالف لمطالب أبناء مجتمعنا النوبي وهم الذين قرّروا العودة علي شواطيء بحيرة السد العالي بمنطقة النوبة التاريخية بالأسس والبنود المتفق عليها بالاجماع شاملا المغتربين وفك الاسر والمعدمين والخريجين .
هذه التصريحات من قبل وزير الاسكان وغيرها من التصريحات الصادرة من رجال السلطة الدكتاتورية اهانة بالغة لابناء مجتمعنا النوبي يجب علي القيادات النوبية بكافة عناصرها ولجانها الاجماع علي كلمة سواء و الرد عليها .
هذه التصريحات ليس بها أي حلول لمشاكل أبناء مجتمعنا النوبي ، فلابد من اتخاذ موقف واضح تجاهها ولايترك دون رد .
هذه السلطة العنصرية الظالمة والمتغطرسة تريد من قيادات مجتمعنا النوبي أن تتنازل عن مطالب أبناء مجتمعنا النوبي تناذل الذليل وتريد منهم أن يقّروا لها مصالح رجالها من المستثمرين ورجال الاعمال علي أرض النوبة اقرار العبيد ....... أتدرون لماذا ؟
لأن قيادات مجتمعنا النوبي في الماضي القريب كانوا دائما يصمتون عن تراجع الحكومات المصرية ولمرات عديدة عن توصياتها وقراراتها التى تتخذها في أي شأن من شئون النوبة ، كتصريح وكيل وزارة الاشغال في 1933م بحق النوبيين في شراء أطيان أملاك الحكومة في مديريا ت أسوان وقنا وجرجا وأسيوط ثم التراجع عن هذا التصريح سريعا واقرار وزير الاشغال بفتح البيع من جديد لمنكوبي خزان أسوان في 1940م ثم التراجع عن هذا القرار بعد ذلك لاعتراض وزير المالية علي هذا القرار بحجة أن الأطيان الموجودة في هذه المديريات أجود من أطيان بلاد النوبة وأن التعويض يجب أن يكون مماثلا ، وادعت صدور قرار من مجلس الوزراء بقفل باب البيع بالنسبة للنوبيين في 1942م.
تراجعت حكومة الثورة والحكومات المتتالية علي مصر عن ضمانات خطة التهجير في مراعاة التوسع الافقي المستقبلي لكل قرية من قرى النوبة في الموطن الجديد كوم امبوا ، وتراجعت عن ضمانات خطة التوسع الزراعي الافقي والرأسي في الاراضي الصالحة للزراعة في منطقة وادى كم امبوا( وادى خريط ووادى النقرة الآن ) التى تقع بها القرى النوبية ، تبلغ نحو 121000 فدان وهي ممتدة الي الشرق الي مسافة 80 كيلوا متر داخل الصحراء الشرقية قالوا في حينه ستخصص الجزء الأكبر من هذه الأراضي لتوزيعه وتمليكه للنوبيين بعد تنفيذ مشروعات الري واقامة محطات رفع المياه لتغذية تلك المنطقة !!!
قيادات مجتمعنا النوبي كما صمتت في الماضي القريب عن تراجع الحكومات المصرية العنصرية الظالمة عن اعلاناتها وتصريحاتها وقراراتها بشأن النوبة وأبنائها ، كذلك قيادات مجتمعنا النوبي صمتت حديثا عن تراجع الحكومة ثلاث مرات عن توصياتها وقراراتها التى اتخذتها بخصوص تعمير شواطيء بحيرة السد بمنطقة النوبة لصالح أبناء مجتمعنا النوبى .
الاولي : جلسة اللجنة الوزارية المنعقدة في 28 / 2 /1979م والتى اختصت ببحث شئون تنمية شواطي بحيرة السد بمنطقة النوبة والتى أوصت بأن يتم تعمير المنطقة بسواعد أبنائها .
الثانية : اعلان كل من وزير التعمير ورئيس برنامج الغذاء العالمي في شهر يناير عام 1989م بانشاء اثنتي عشرة قرية نوبية بالمنطقة الشرقية ليتم توطين مجتمعنا النوبي .
واعلان رئيس هيئة تنمية البحيرة في حينه بأنه جارى أعمال الاستصلاح حول البحيرة ليتم توزيع الاراضي علي أهالي المنطقة الأصليين من النوبيين .
الثالثة : مؤتمر الحزب الوطنى لعام 1989م أوصي بانشاء مجلس أعلي لتعمير شواطيء بحيرة السد العالي بناء علي اقتراح أبناء النوبةوانشاء جمعيات لزراعة الأراض واستصلاحها وتوزيعها علي أبنا النوبة .
وكان هذا تراجعا كبيرا وخطيرا من قبل الحكومة لكن ....... قيادات النوبة آثروا السلامة وكأن الأمر لم يكن .
هذه التراجعات من قبل الحكومات العنصرية الظالمة المتغطرسة وصمت قيادات مجتمعنا النوبي العجيب نأباها لأبناء مجتمعنا النوبي بل وتأباها النفوس العزيزة والسوي ، مانريده ونرضاه لأبناء مجتمعا النوبي أن تضع الحكومة موازنة واضحة جلي لتعمير منطقة النوبة ( هكذا ذاكر هوية المنطقة ,النوبة, ) من خلال خطة عامة للدولة مثل بقية مناطق الدولة لأن منطقة النوبة القديمة لاتقل أهمية عن سائر المناطق التى بها حركة التعمير علي قدم وساق ومجتمعنا النوبي أحوج من غيره في اصلاح أحواله الاجتماعية والاقتصادية .
فهل ياترى سنرى منطقة النوبة حول بحيرة السد العالي بها حركة تعمير حقيقية كسائر مناطق الوجه البحرى والقبلي وتراعي فيها خصوصية المكان والهوية ؟ نرجو ذلك .
ولكن كيف لنا أن نبرر الغاء هذه الحكومة العنصرية الظالمة والمتغطرسة للجنة تعمير النوبة التى انشأت يوم انشأت من أجل تعمير منطقة النوبة حول البحيرة لأبناء النوبة وتم استبدال خارطتها بخارطة رجالها من المستثمرين ورجال الأعمال ضاربا عرض الحائط بخصوصية وجغرافية المكان !!!!!!!!!!!
وكيف لا ويتشدق أحد من جهّالهم بأن النوبة كيان ثقافي وليس جغرافي بمعنى أن النوبيين ليس لديهم جغرافية الأرض والمكان أي شعب له ثقافته وليس له موطن !!!!!!!!!
وتصريح آخر بأنه لايوجد بلاد النوبة حيث غرقت واذا أراد النوبيون أرضهم فعليهم الغوص اليها تحت الماء ، بمعنى أن امتداد الأراضي حول البحيرة لاحق للنوبيين فيها، وقيادات مجتمعنا النوبي يتصارعون فيما بينهم فلاحول ولاقوة الا بالله .... يا آبائي ويا اخواني قيادات مجتمعنا النوبي اتفقوا علي كلمة سواء.
ابوخالد الكنزى ،